وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ
أي : في الولادة من غير فحل .
وإليه يؤول ما في المجمع عن الباقر - عليه السلام - : معنى الآية : اصطفاك من ذرّيّة الأنبياء ، وطهّرك من السفاح ، واصطفاك لولادة عيسى من غير فحل . « 1 »
أقول : ومسألة تكليم الملائكة للإنسان هو المسمّى ب : ( التحديث ) ، وقد وردت الروايات أنّ مريم بنت عمران كانت محدّثة ، « 2 » وأنّ صاحب سليمان ، والخضر صاحب موسى ، وذا القرنين كانوا محدّثين ، « 3 » والقرآن يؤيّدها ، قال تعالى :
وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ
وقال تعالى :
قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ
، « 4 » وقال تعالى :
وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
، « 5 » وقال تعالى :
قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ
. « 6 »
ووردت الروايات أنّ الأئمّة من أهل البيت كانوا محدّثين ، « 7 » وأنّ فاطمة سيّدة النساء كانت محدّثة ، « 8 » وأنّ سلمان الفارسي - رضي اللّه عنه - كان محدّثا . « 9 » قال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ
هامش
( 1 ) . مجمع البيان 2 : 746 .
( 2 ) . علل الشرايع 1 : 182 ، الحديث : 2 ؛ كتاب سليم بن قيس : 821 ، الحديث : السابع والثلاثون .
( 3 ) . بصائر الدرجات : 366 و 323 ، الحديث : 11 ؛ رجال الكشي : 177 ، الحديث : 305 .
( 4 ) . النمل ( 27 ) : 40 .
( 5 ) . الكهف ( 18 ) : 65 .
( 6 ) . الكهف ( 18 ) : 86 .
( 7 ) . بصائر الدرجات : 319 و 321 ، « باب في أنّ المحدّث كيف صفته وكيف يصنع به وكيف يحدّث الأئمة » ؛ رجال الكشي : 15 ، الحديث : 36 ؛ 12 ، الحديث : 27 ؛ الأما لي للطوسي :
407 ، الحديث : 914 ، المجلس الرابع عشر .
( 8 ) . علل الشرايع 1 : 182 ، الحديث : 2 ؛ بصائر الدرجات ؛ 372 ، الحديث : 16 ؛ كتاب سليم بن قيس : 821 ، المجلس السابع والثلاثون ؛ كشف الغمة 1 : 468 .
( 9 ) . الأما لي للطوسي : 407 ، الحديث : 914 ، المجلس الرابع عشر ؛ بصائر الدرجات : 322 ، -