تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الخفي سمّي خبرة ، ونفس العلم أعمّ من حيث المتعلّق ، فالشهادة هو العلم المأخوذ ممّا لا خفاء فيه ، وأداؤها حيث كان كشفا عنها ، والكشف عن الشيء ملحوظ طريقا لا موضوعا أغمض عنه وسمّى أداء الشهادة شهادة بهذه العناية ، وإذ كان علمه سبحانه بذاته أو بغيره حضوريّا هو نفس المعلوم من ذاته أو غيره في الخارج كانت الشهادة وأداء الشهادة هناك واحدا بحسب الخارج ، وإن اختلفا بحسب اللفظ ، وهو المصحّح لقوله :
قائِماً بِالْقِسْطِ
كما عرفت ، والمشهود بهذه الشهادة إذا اخذ على نحو الحضور دون الحصول ، كان مختصّا به سبحانه غير قابل للتعدّد ، وإن تعدّد الشهود . ولعلّ هذا هو الوجه في إتيان قوله :
قائِماً بِالْقِسْطِ
بالإفراد ، فإنّما الشهادة واحدة والقيام بالقسط واحد ، وهو للّه سبحانه ، وفيه كفاية ، فافهم . « 1 » *
هامش
( 1 ) . وقد ورد في بعض الروايات أنّأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِهو الإمام ، واللفظ لا يساعد عليه وإن احتمل كونه حالا عن أولى العلم باعتبار كلّ واحد ، لكنه بعيد لا يحمل على مثله ألفاظ القرآن . [ تفسير العيّاشي 1 : 166 ، الحديث : 19 ] ، [ منه - رحمه اللّه - ] .
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 187 | السيد محمدحسين الطباطبائي / أصغر إرادتي