سيأتي الكلام فيه عند قوله :
وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ
. « 1 »
قوله سبحانه :
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ
يمكن أن يكون المراد بالشهوات المشتهيات للمبالغة ، فقوله :
مِنَ النِّساءِ
بيان لذلك ، وأن يكون نفس الشهوة ، فكلمة ( من ) نشويّة .
وفي الكافي وتفسير العيّاشي عن الصادق - عليه السلام - : ما تلذّذ الناس في الدنيا والآخرة بلذّة أكبر لهم من لذّة النساء ، وهو قوله تعالى :
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ
، ثمّ قال : وإنّ أهل الجنّة ما يتلذّذون بشيء من الجنّة أشهى عندهم من النكاح ، لا طعام ولا شراب . « 2 »
أقول : وقد استفاده من الترتيب ، وليعلم أنّ هذا الترتيب بين اللذائذ الحسّية من متعلّقات القوى البدنيّة ، وإلّا فحقيقة اللذّة هي إدراك الملائم من حيث هو ملائم ، وكمال الشيء ملائم له ، فكلّما كان أقرب كمالا وسعادة فهو ألذّ ، فإدراك الشيء لنفسه ألذّ عنده من كلّ شيء ، وآكد منه إدراكه ؛ لما هو أقرب إليه من ذاته ، وهو علّته الفيّاضة .
وفي المجمع عن الباقر والصادق - عليهما السلام - : القنطار : ملؤ مسك ثور ذهبا . « 3 »
وفي تفسير القمّي قال عليه السلام :
الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ
: المرعيّة . « 4 »
هامش
( 1 ) . الأنفال ( 8 ) : 44 .
( 2 ) . الكافي 5 : 321 ، الحديث : 10 ؛ تفسير العيّاشي 1 : 164 ، الحديث : 10 .
( 3 ) . مجمع البيان 3 : 49 ؛ تفسير الصافي 2 : 18 .
( 4 ) . تفسير القمي 1 : 97 ، يعني : « الراعية والأنعام » ، وفي تفسير الصافي : « المعلّمة والمرعيّة »