قوله سبحانه :
وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ
هو صلاة الوتر ، أو جميع صلاة الليل وفيها الوتر ، باعتبار تشريع الاستغفار فيه ، كقوله تعالى :
وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً
« 1 »
وفي الفقيه والخصال عن الصادق - عليه السلام - : من قال في وتره إذا أوتر :
أستغفر اللّه وأتوب إليه ( سبعين مرّة ) [ وهو قائم ] « 2 » فواظب على ذلك حتّى تمضي له سنة ، كتبه اللّه عنده من المستغفرين بالأسحار ، ووجبت [ الجنّة و ] « 3 » له المغفرة من اللّه تعالى . « 4 »
أقول : وفي هذا المعنى روايات أخرى ، « 5 » وهو من سنن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - .
قوله سبحانه :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
المراد من هذه الشهادة على ما يظهر من السياق أداء الشهادة ، ولذا عقّبه بقوله :
قائِماً بِالْقِسْطِ
والقسط هو العدل ، أي هو سبحانه غير جائر في شهادته على التوحيد ، بل إنّما شهد بالصدق لعدم تصوّر تحقّق الكذب مع الالوهيّة . فقوله :
قائِماً
حال من الضمير المستتر في قوله :
شَهِدَ
.
واعلم أنّ العلم إذا كان متعلّقه ظاهرا جليّا سمّي شهادة ، وإذا تعلّق بالباطن
هامش
( 1 ) . الإسراء ( 17 ) : 78 .
( 2 ) . ساقط عن من لا يحضره الفقيه .
( 3 ) . ساقط عن الخصال .
( 4 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 489 ، الحديث : 1405 ؛ الخصال 2 : 581 ، الحديث : 3 .
( 5 ) . ثواب الأعمال : 171 ؛ تفسير العيّاشي 1 : 165 ، الحديث : 13 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 130 ، الحديث : 269 .