قوله سبحانه :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ
في المجمع عن أبي عبيدة الجرّاح ، قال : قلت : يا رسول اللّه ، أيّ الناس أشدّ عذابا يوم القيامة ؟ قال : رجل قتل نبيّا ، أو رجلا أمر بمعروف أو نهى عن منكر ، ثمّ قرأ :
وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ
، ثمّ قال : يا أبا عبيدة ! قتلت بنو إسرائيل ثلاثة وأربعين نبيّا أوّل النهار في ساعة [ واحدة ] ، فقام مائة رجل واثنا عشر رجلا من عبّاد بني إسرائيل ، فأمروا من قتلهم بالمعروف ونهوهم عن المنكر ، فقتلوا جميعا [ من ] آخر النهار من ذلك اليوم ، وهو الذي ذكره اللّه . « 1 »
قوله سبحانه :
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ
من الملك : ما هو حقيقي وهو كون وجود شيء قائما بشيء آخر بتمام حقيقته ، وهو الذي له سبحانه بالذات « 2 » ولغيره بالعرض ، وهو ملك الأشياء لأنفسها ولآثارها وأحكامها على قدر ما أفاض اللّه تعالى عليها بإذنه وأقرّها عليه في كتابه ، كقوله :
عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ
، « 3 » وقوله :
بِما فِي قُلُوبِهِمْ
، « 4 » وغير ذلك .
فجميع هذه الإضافات من الملك .
ومن الملك : ما هو اعتباري اجتماعي ، التزم الإنسان باعتباره بفطرته الإجتماعيّة لينتظم به نظام الاجتماع ، ثمّ أمضاه الشريعة الإلهيّة بإصلاح ما في
هامش
( 1 ) . مجمع البيان 2 : 262 - 263 .
( 2 ) . وهو الذي ربّما يسمى ب : « التكويني » ، [ منه - رحمه اللّه - ] .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 105 .
( 4 ) . التوبة ( 9 ) : 64 .