قوله سبحانه :
أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً
هذه من الآيات الكاشفة عن حقيقة القيامة ، وسيأتي شرحها في سورة الأنعام إن شاء اللّه .
قوله سبحانه :
كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ
وفي الكافي عن الصادق في الآية قال : « الرجل يدع ماله لا ينفقه في طاعة اللّه بخلا ، ثمّ يموت ، فيدعه لمن يعمل به في طاعة اللّه أو في معصية اللّه ؛ فإن عمل به في طاعة اللّه رآه في ميزان غيره ، فرآه حسرة وقد كان المال له ، وإن كان عمل به في معصية اللّه قوّاه بذلك المال حتّى عمل به في معصية اللّه » . « 1 »
أقول : وروى هذا المعنى العيّاشي والصدوق والمفيد والطبرسي عن الباقر والصادق - عليهما السلام - ، « 2 » وهو من الجري .
قوله سبحانه :
وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ
الآية حجّة على من يقول بانقطاع العذاب . لكن يجب أن يعلم أنّ المسألة عقليّة وليست بتلك السذاجة التي يتوهّمها عدّة من المثبتين ، فتحرير الموضوع هو العمدة ؛ ولذلك ذكر بعض المتألّهين أنّ العذاب يرتفع عنهم بعد أبد الآبدين ، انتهى . فتأمّل فيه .
والذي لا ريب في استفادته من كلامه سبحانه : أنّهم مخلّدون في النار - متقلّبون
هامش
( 1 ) . الكافي 4 : 42 ، الحديث : 2 .
( 2 ) . تفسير العياشي 1 : 72 ، الحديث : 144 ؛ من لا يحضره الفقيه 2 : 62 ، الحديث : 1713 ؛ الأمالي للمفيد : 205 ، الحديث : 35 ؛ مجمع البيان 1 : 465 .