قوله سبحانه :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً
في الكافي والإختصاص ، وتفسير العيّاشي ، عن الباقر - عليه السلام - في حديث :
« هم - واللّه يا جابر - أئمّة الظلمة وأشياعهم » وفي رواية العيّاشي : « واللّه يا جابر ! هم أئمّة الظلم وأشياعهم » . « 1 »
أقول : وهو من الجري .
قوله سبحانه :
وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ
فيه دليل على أنّ الحبّ يتعلّق به سبحانه حقيقة ، وأحاديث أهل البيت مستفيضة في ذلك . « 2 »
ومن المعلوم بالوجدان : أنّ الحبّ يتعلّق بأشياء كثيرة من غير جنس الأجسام والجسمانيّات ، ومن غير سنخ الحبّ الشهواني ، فلا يعبأ بإنكار من ينكر ذلك ويقصر الحبّ على الشهواني منه ؛ بتأويل الآيات والأخبار المشتملة عليه : بأنّ المراد به الائتمار بالأمر والانتهاء عن النهي ، وسيأتي بقيّة الكلام إن شاء اللّه .
وروى العيّاشي عن الباقر والصادق - عليهما السلام - في قوله :
وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ :
« هم آل محمّد » . « 3 »
أقول : وهو نحو من الجري بعدّ المصداق والحقيقة .
هامش
( 1 ) . الكافي 1 : 374 ، الحديث : 11 ؛ الإختصاص : 334 ؛ تفسير العياشي 1 : 72 ، الحديث : 142 .
( 2 ) . وذلك لاقتضاء « أفعل التفضيل » اشتراك المفضّل والمفضّل عليه في أصل الوصف ، ومثله قوله تبارك وتعالى :قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْإلى قوله :أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ،[ منه - رحمة اللّه - ] .
( 3 ) . تفسير العياشي 1 : 72 ، الحديث : 143 .