سنشرحها إن شاء اللّه في ذيل قوله :
سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ .
« 1 »
وقد تكاثرت الأخبار في فضل الذكر :
فقد روي عنهم بطرق كثيرة : « ذكر اللّه حسن على كلّ حال » . « 2 »
وفي عدّة الداعي قال : « روي أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - خرج على أصحابه ، فقال : ارتعوا في رياض الجنّة ، قالوا : يا رسول اللّه ! وما رياض الجنّة ؟ قال : مجالس الذكر ، اغدوا وروحوا واذكروا ، ومن كان يحبّ أن يعلم منزلته عند اللّه فلينظر كيف منزلة اللّه عنده ؛ فإنّ اللّه تعالى ينزّل العبد حيث أنزل العبد اللّه من نفسه .
واعلموا أنّ خير أعمالكم عند مليككم - وأزكاها وأرفعها في درجاتكم ، وخير ما طلعت عليه الشمس - ذكر اللّه تعالى ؛ فإنّه تعالى أخبر عن نفسه فقال :
أنا جليس من ذكرني ، وقال سبحانه :
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
بنعمتي ، اذكروني بالطاعة والعبادة أذكركم بالنعم والإحسان والراحة والرضوان » . « 3 »
وفي المحاسن ودعوات الراوندي عن الصادق - عليه السلام - ، قال : « إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول : من شغل بذكري عن مسألتي ، أعطيه أفضل ما أعطي من سألني » . « 4 »
وفي المعاني عن الحسين البزّاز قال : « قال لي أبو عبد اللّه - عليه السلام - : ألا أحدّثك بأشدّ ما فرض اللّه على خلقه ؟ قلت : بلى ، قال : إنصاف الناس من
هامش
( 1 ) . المؤمنون ( 23 ) : 91 .
( 2 ) . عدّة الداعي : 254 ؛ علل الشرائع 1 : 284 ؛ وسائل الشيعة 1 : 314 ، الحديث : 827 .
( 3 ) . عدّة الداعي : 253 .
( 4 ) . المحاسن 1 : 39 ، الحديث : 43 ؛ الدعوات : 19 ، الحديث : 13 .