كنوح وهود وصالح وشعيب وموسى وعيسى - عليهم السّلام - ، مصدّرة بقولهم :
يا قَوْمِ *
« 1 » و
يا بَنِي إِسْرائِيلَ . *
« 2 » . . . وغير ذلك حتى أنّ الخطابات الواردة في الأحاديث القدسيّة مصدّرة بقوله : « يا بن آدم » ، « 3 » وإنّما الخطاب بلفظ : « يا أيّها الذين » ، مختصّ بخطابات القرآن لهذه الامّة ، وإن كان فيها مثل قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ،
« 4 » وقوله :
أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ .
« 5 »
لكنّك إذا تصفّحت كلامه سبحانه وتدبّرته وجدت أنّه تعالى يخصّ العلم بالإيمان على الحقيقة بنفسه .
قال :
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ
« 6 » وقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ
« 7 » فقوله :
اللَّهُ أَعْلَمُ
في الآيتين للإشعار بأنّ الميزان في وصف الإيمان هو الظاهر ، وأمّا الباطن وحقيقة الأمر فهو عند اللّه .
ثمّ إذا تأمّلت قوله تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 54 ؛ المائدة ( 5 ) : 20 ؛ الأعراف ( 7 ) : 59 وغيرها .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 40 ؛ البقرة ( 2 ) : 47 ؛ المائدة ( 5 ) : 72 وغيرها .
( 3 ) . الكافي 1 : 152 ، الحديث : 3 و : 157 ، الحديث : 3 ؛ من لا يحضره الفقيه 1 : 329 ، الحديث : 965 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 175 ، الحديث : 12 .
( 4 ) . الصف ( 61 ) : 10 - 11 .
( 5 ) . هود ( 11 ) : 2 .
( 6 ) . النساء ( 4 ) : 25 .
( 7 ) . الممتحنة ( 60 ) : 10 .