[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 152 ]
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ ( 152 )
قوله سبحانه :
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
الذكر ربّما قابل الغفلة ؛ كقوله :
وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا
« 1 » وهي انتفاء العلم بالعلم مع وجود العلم ، فالذكر خلافه .
وربّما قابل النسيان ، وهو زوال الصورة العلميّة عن الخزانة ، فالذكر خلافه ، ومنه قوله :
وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ ،
« 2 » وهو حينئذ - كالنسيان - معنى ذو آثار وخواصّ تتفرّع عليه ؛ ولذلك ربّما أطلقا - في موارد لم يتحقّقا فيها - بمجرّد تحقّق آثارهما ؛ فإنّك إذا لم تنصر صديقك وأنت تعلم حاجته إلى نصرك فقد نسيته ؛ وكذلك الذكر .
والظاهر أنّ إطلاق الذكر على الذكر اللفظيّ ، من هذا القبيل ؛ كقوله تعالى :
قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً ،
« 3 » ونظائره كثيرة .
هامش
( 1 ) . الكهف ( 18 ) : 28 .
( 2 ) . الكهف ( 18 ) : 24 .
( 3 ) . الكهف ( 18 ) : 83 .