على ما مرّ من البيان ، على أنّ في هذا الأمر تصديقا لقيامهم بالإسلام والإيمان حقيقة ، ومن البيّن أنّ جميع المسلمين حوله - صلى اللّه عليه وآله وسلم - ما كانوا على هذا الوصف ، بل بعضهم .
وبما مرّ يتّضح أيضا أنّه لا يرد عليه : أنّ الحسن والحسين - عليهما السلام - حين نزول السورة وهي سورة البقرة ، أوّل سورة نزلت بالمدينة - لم يكونا مولودين بعد ولا مكلّفين حتما .
قوله سبحانه :
وَالْأَسْباطِ
ظاهره : أنّهم حفدة يعقوب وأنّهم من الأنبياء ، وهو صريح قوله في سورة النساء :
وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَعِيسى .
« 1 »
وأمّا ما في الكافي وتفسير العيّاشي عن سدير عن الباقر - عليه السلام - قال :
« قلت كان ولد يعقوب أنبياء ؟ قال : لا ، ولكنّهم كانوا أسباطا أولاد أنبياء ، ولم يكونوا فارقوا الدنيا إلّا سعداء تابوا وتذكّروا ما صنعوا . . . » « 2 » الحديث ؛ فليس فيه تعرّض بأنّهم هم المرادون بقوله :
الْأَسْباطِ
في الآية ، بل هم إخوة يوسف على ما يلوح من الرواية .
*
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 163 .
( 2 ) . تفسير العيّاشي 1 : 62 ، الحديث : 106 ؛ الكافي 8 : 248 ، الحديث : 343 .