أقول : وهو المستفاد من كون « الصبغة » بناء النوع من الصبغ المصدر ، وإضافته تفيد التحقّق على ما صرّح به عبد القاهر الجرجاني في دلائل الإعجاز ، فكأنّ المعنى : أنّ هذا الإيمان والإسلام نوع صبغنا اللّه ، به وإنّما صبغهم في الميثاق ، وأمّا في هذه الدنيا فالاختيار يضيف ذلك إلى أنفسهم ، فيرجع الميثاق قبل الدنيا ، فافهم .
وسيجيء تمام الكلام في معنى الولاية وفي ميثاق الذرّ .
فإن قلت : أيّ مانع من إسناد صبغة الإيمان والإسلام إلى اللّه تعالى ؛ من حيث استناده إلى توفيقه ، وإن كان ذلك فعلا إختياريّا لنا ، أو استنادا إلى قوله تعالى :
ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ
« 1 » ؟
قلت : مرجع الوجهين واحد ، ومرجعه إلى القول بالذرّ ، وسيجيء بيانه .
*
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 79 .