« ان زنديقا جاء إلى علي وقال : لولا ما في القرآن من الاختلاف والتناقض لدخلت في دينكم . . . الحديث » .
إلى ص 57 منه ثم قال :
« وكما رووا عن العياشي عن جعفر الصادق ( ع ) ، انّه قال : لو قرئ القرآن كما أنزل لألفينا مسمّين فيه » .
ثم نقل عن مقدمة البرهان ما يؤيد ذلك وسوف تأتي دراسة هذه الرواية باذنه تعالى في بحث « روايات لا أصل لها » من أدلته في الباب الحادي عشر ، ثم قال الأستاذ ظهير في ص 60 منه :
« فهذا هو السبب - أي عدم ذكر أسماء الأئمة من أهل البيت في القرآن - والمحرض الذي جعلهم يقولون بذاك القول الباطل ، ولكنهم لم يدركوا أنهم باظهار هذه العقيدة أظهروا ما كانوا يريدون كتمانه من التظاهر بالاسلام ، والتغلف بغلاف التقية ، والتنقب بنقاب الخديعة لاضلال المسلمين بلبس ملابسهم ، والصلاة بصلاتهم ، والتوجه إلى قبلتهم ، وأكل ذبيحتهم حيث انفصلوا عنهم انفصالا كاملا لانكارهم ذلك الكتاب الإلهي . . .
وسهل على المسلمين معرفة القوم وحقيقتهم ، فاضطرب عليهم أمرهم واجتمع عمداؤهم وكبراؤهم ففكروا وتدبروا كثيرا حتى يخفوا ما ظهر ويكتموا ما بدا وصدر فلبسوا لباس الخداع والتقية مرة أخرى ، وأظهروا ما لم يكونوا يعتقدون لخداع المسلمين وغشهم . فأول من برز في الشيعة بالقول المخالف لهذه العقيدة العتيقة ، الراسخة الثابتة كان ابن بابويه القمي أستاذ الفقيه « المفيد » الذي لقبوه بالصدوق المتوفي سنة 381 ه لا سابق له في القوم .
فانظروا إليه ما ذا يقول :
اعتقادنا أن القرآن الذي أنزله اللّه تعالى على نبيه محمد صلى اللّه عليه وآله هو ما بين الدفتين ، وهو ما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك ، ومبلغ سوره عند
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 76
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٧٦