يجوز أن يكون مغيرا أو منقوصا مع العناية الصادقة والضبط الشديد .
وقال أيضا قدس اللّه روحه :
إن العلم بتفسير القرآن وابعاضه في صحة نقله كالعلم بجملته . وجرى ذلك بجملته مجرى ما علم ضرورة من الكتب المصنفة ككتاب سيبويه والمزني . فان أهل العناية بهذا الشأن يعلمون من تفصيلهما ما يعلمونه من جملتهما حتى لو أن مدخلا ادخل في كتاب سيبويه بابا في النحو ليس من الكتاب لعرف ، وميز ، وعلم أنه ملحق ، وليس من أصل الكتاب ، وكذلك القول في كتاب المزني .
ومعلوم أن العناية بنقل القرآن وضبطه أصدق من العناية بضبط كتاب سيبويه ودواوين الشعراء . وذكر أيضا ( رض ) أن القرآن كان على عهد رسول اللّه ( ص ) مجموعا مؤلفا على ما هو عليه الآن ، واستدل على ذلك بأن القرآن كان يدرس ويحفظ جميعه في ذلك الزمان ، حتى عين على جماعة من الصحابة في حفظهم له ، وإنه كان يعرض على النبي ( ص ) ويتلى عليه . وإن جماعة من الصحابة مثل عبد اللّه بن مسعود وأبي بن كعب وغيرهما ختموا القرآن على النبي ( ص ) عدة ختمان ، وكل ذلك يدل بأدنى تأمل على أنه كان مجموعا مرتبا غير مبتور ولا مبثوث .
وذكر أن من خالف في ذلك من الامامية والحشوية لا يعتد بخلافهم » « 1 » .
وثالثهم أبو جعفر الطوسي تلميذ السيد المرتضى والشيخ المفيد المتوفى سنة 460 ه فقد قال في تبيانه :
وأما الكلام في زيادته ونقصانه فمما لا يليق به أيضا ، لانّ الزيادة فيه مجمع على بطلانها ، والنقصان منه فالظاهر أيضا من مذهب المسلمين خلافه ، وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا ، وهو الذي نصره المرتضى ( ره ) ، وهو الظاهر في الروايات
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، لأبي علي الطبرسي ج 1 ، المقدمة ص 15 ط . دار احياء التراث العربي ، بيروت ، لبنان .