التصريح بأكثر منه « 1 » .
إن هذا إلّا تناقض صريح ، كيف تمنعه التقيّة عن الإفشاء ، وقد أكثر من الإفشاء بشأن الكتاب تجاه زنادقة كانوا من خارجي الملّة ومن أهل الطعن في الدين ! هذا فضلا عن نبوء أسلوب هذا الحديث عن أساليب كلام الامام أمير المؤمنين عليه السلام البليغ البديع الذي هو تلو كلامه تعالى المعجز الوجيز .
والأرجح في النظر أنّ هذا الحديث - على طوله وتفنّنه - من وضع بعض أهل الجدل في الكلام ، ناقش فيه ما ذكره أهل الزندقة عيبا على أسلوب القرآن ، فأجاب وفق معلوم ذهنه وعلى مستوى ذهنيّته الخاصّة ، ناسبا له إلى الامام تعبيرا على العوام ! يدلّك على ذلك استعماله لبعض المصطلحات المستحدثة في عصور متأخّرة ! كتعبير « بقية اللّه » عن الإمام المهدي المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف . وكتعبير الفعل الماضي والمستقبل من مصطلحات أهل النحو « 2 » .
ثانيا - البحراني ومقدمة تفسيره :
فقد قال عن كتابه في لؤلؤة البحرين :
« كتاب البرهان في تفسير القرآن » ستّة مجلدات وقد جمع فيه جملة من الأخبار الواردة في التفسير من الكتب القديمة الغريبة وغيرها » .
وقال الشيخ النوري عن مقدمة تفسيره التي استدلّ بما ورد فيها احسان الهي ظهير : ( انها ) من مؤلفات الشيخ أبي الحسن الفتوني العاملي ( ت : 1138 ه ) وقال : ومن الحوادث الطريفة انّ مجلّد مقدمات تفسيره موجود الآن بخط مؤلّفه واستنسخناه بتعب ومشقّة وكانت النسخة معي في بعض أسفاري إلى طهران
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ص 371 .
( 2 ) صيانة القرآن من التحريف ص 197 - 203 ؛ والاحتجاج 1 / 375 .