أساس جمع الأحاديث الواردة بشأن الآيات .
وهكذا لم يذكرها العياشي ( المتوفى أوائل القرن الرابع ) ولا القمي ( كان حيا إلى 307 ) ولا غيرهما من أصحاب التفسير بالمأثور .
وقد ذكر السيد بحر العلوم ستة من المعاريف ممّن يحتمل انتساب الكتاب اليه « 1 » ولعلّه طبرسي آخر من أهل طبرستان أو تفرش المعرّب إلى طبرس ، كما ذكره أهل التحقيق « 2 » .
ثمّ إنّ الحديث مستنكر لا يستسيغه العقل ولا الشرع الحنيف . جاء فيه :
« وبين القسط في اليتامى وبين نكاح النساء ، من الخطاب والقصص أكثر من ثلث القرآن » يعني أنّ تلك الكميّة العظيمة ( ما ينوف على ألفي آية ) من الخطابات والقصص كانت ضمن آية واحدة هي الآية الثالثة من سورة النساء ، فأسقطها المنافقون ! ولما ذا ؟ ! ويقول : وهذا وما أشبهه ممّا ظهرت حوادث المنافقين فيه لأهل النظر والتأمّل ، ووجد المعطلون وأهل الملل المخالفة مساغا إلى القدح في القرآن . ولو شرحت لك كلّ ما اسقط وحرّف وبدّل ممّا يجري هذا المجرى لطال ، وظهر ما تحظر التقيّة إظهاره ! « 3 » وقال - قبل ذلك - : وليس يسوغ مع عموم التقيّة التصريح بأسماء المبدّلين ولا الزيادة في آياته على ما أثبتوه من تلقائهم في الكتاب ، لما في ذلك من تقوية حجج أهل التعطيل والكفر والملل المنحرفة وإبطال هذا العلم الظاهر - إلى قوله - فحسبك من الجواب في هذا الموضع ما سمعت ، فإنّ شريعة التقيّة تحظر
هامش
( 1 ) مقدّمة كتاب الاحتجاج : ص ه .
( 2 ) هامش تصحيح الاعتقاد ص 58 - 60 .
( 3 ) الاحتجاج : ج 1 ص 377 .