تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥

ثالثا - تفسير فرات الكوفي :

لم نجد لفرات الكوفي ذكرا في كتب تراجم الرواة ولا ضمن تراجم الآخرين ولم نعرف نسبه ومن هو فرات الكوفي ؟ ! وقد جاء في مقدمة الكتاب الذي لا يعرف قائله : « وتفسير آيات القرآن المروي عن الأئمة » في حين ان المصنف جمع فيه من الكتب التفسيرية التي كانت متداولة في عصر الأئمة بأسانيد مختلفة ومن مختلف الفئات الاسلامية فمن الشيعة نقل عن الامامية والزيدية والواقفية و . . . ونقل من السنّة كذلك من مختلف الفئات ولم يقتصر فيها على أحاديث الرسول ( ص ) أو أهل بيته ( ع ) عليهم الصلاة والسلام بل تعداها إلى أقوال الصحابة والتابعين وبعض الشخصيات الأخرى . وربما كان من الناحية الفكرية والعقيدية زيديا أو كان متعاطفا معهم ومخالطا إيّاهم ومتمايلا إليهم على الأقل كما يبدو واضحا لمن يلاحظ في الكتاب مشايخه وأسانيده وأحاديثه ، فهو أشبه ما يكون بكتب الزيدية ، وليس فيه نص على الأئمة الاثني عشر ، وإن كان مكثرا في الرواية عن الصادقين بنصوص تؤكد إمامتهما وعصمتهما لكن في المقابل يروي عن زيد أحاديث تنفي العصمة عن غير الخمسة من أهل البيت . وربما كان السبب في عدم ذكر ترجمته في الكتب الرجالية هو أنه لم يكن إماميا لتهتم الإمامية به ، ولم يكن سنّيا ، لتهتم السنّة ، به بل هو من الوسط الزيدي في الكوفة ، والزيدية قد انمحت الكثير من آثارهم . وكيف يصح الركون إلى مرويات كتاب مثل هذا « 1 » ؟ !
هامش
( 1 ) رجعنا فيما ذكرنا هنا إلى تحقيق الأستاذ المحقق محمد الكاظم بأول الكتاب ط . طهران سنة 1410 ه .