الكتب القديمة التي روت هذه الروايات بالسند ، أو وافق على صحتها أئمة القوم المعصومين .
ونحن نلزم أنفسنا في هذا الباب أن لا نورد شيئا إلّا ويكون صادرا من واحد من الأئمة الاثني عشر ، ومن كتب الشيعة أنفسهم المعتمدة لديهم والموثوقة عندهم ، لبيان أن الشيعة في عصر الأئمة قاطبة من بكرة أبيهم - ولا أستثني منهم واحدا - كانوا يعتقدون أنّ القرآن محرف ومغير فيه ، زيد فيه ونقص منه كثير » .
« فنبدأ من ( الكافي ) للكليني ، الذي قيل فيه :
هو أجل الكتب الأربعة الأصول المعتمدة عليها ، لم يكتب مثله في المنقول من آل الرسول ، لثقة الاسلام محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي المتوفى سنة 328 ه » « 1 » .
ثم أورد ثناء العلماء على كتاب الكافي ومؤلفه ، ثم قال في ص 31 منه :
« فذاك هو الكافي وهذا هو الكليني . فهذا الكليني يروي في ذاك الكافي . . . » ثم نقل عن الكافي روايات فيها ذكر مصحف فاطمة ( ع ) وقد درسناه في باب « مصطلحات قرآنية » من الجزء الأول من هذا الكتاب وروايات أخرى استدلّ بها على القول بتحريف القرآن الكريم والزيادة والنقيصة فيه - العياذ باللّه - ثم قال في ص 34 منه :
« هذه ، ومثل هذه الروايات كثيرة كثيرة في أوثق كتاب من كتب القوم ، الذي عرض على الامام الغائب فأوثقه وجعله كافيا لشيعته . أعرضنا عنها لما أنها وردت في كتاب ( فصل الخطاب ) الذي خصصنا له الباب الرابع من هذا الكتاب تجنبا عن التكرار » .
ثم ذكر في ص 35 - 36 ، تفسير المنسوب إلى علي بن إبراهيم القمي ( كان
هامش
( 1 ) الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، لآغا بزرك الطهراني ج 17 ص 245 .