قوله : « والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة جزءا بما كسبا نكالا من اللّه واللّه عزيز حكيم » .
وقال في تفسير آية
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها . . .
:
« . . . فالنسخ في الشرع على ثلاثة أقسام : نسخ الحكم دون اللفظ ونسخ اللفظ دون الحكم ونسخهما معا . . . والثاني كآية الرجم ، قيل انّها كانت منزلة فرفع لفظها وبقي حكمها . . . وقد جاءت أخبار متظافرة بانّه كانت أشياء من القرآن نسخت تلاوتها . . . ومنها : « الشيخ والشيخة » وهي مشهورة . . . » خامسا - كل ما في القرآن موزون - كما بينا ذلك في سورة الحمد وبعدها مرارا - وكل ما في هذه الروايات غير موزون ، وان يكون كلام غير موزون جزءا من الكلام الموزون تهافت وتناقض .
إذا فصحة هذه الروايات - إذا كان المقصود انها كانت نصا قرآنيا - محال .
وحلّ الإشكال في ما ذكرناه مرارا : انّ الروايات لم تصلنا كما صدرت عن مبدئها ، وأصدق دليل على ذلك اختلاف ألفاظ هذه الروايات نفسها ! ومرّ بنا في روايات : ( وما أرسلنا من رسول . . . ولا محدّث ) بسورة الحج كيف صرّح الشيخ النوري بوقوع التغيير في رواية الكليني ( كج / 607 ) .
ومن الجائز أن يكون النصّ مثل قول زيد بن ثابت : « أشهد لسمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : « الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة » وفي مسند أحمد وتفسير ابن كثير عن ابن عباس قال : خطب عمر وحمد اللّه تعالى وأثنى عليه فذكر الرّجم فقال : لا تخدعن عنه فانّه من حدود اللّه تعالى ، ألا إن رسول اللّه ( ص ) قد رجم ورجمنا بعده ، ولولا أن يقول قائلون : زاد عمر في كتاب اللّه عزّ وجلّ ما ليس منه لكتبته في ناحية من المصحف . . أنّ رسول اللّه ( ص ) قد رجم ورجمنا من بعده ألا وإنه سيكون من بعدكم قوم يكذبون