قال : الذي قال اللّه عزّ وجلّ :
الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ
« 1 » ( الأعراف / 175 ) .
وروى - أيضا - بسنده عن الامام أبي عبد اللّه الصادق ( ع ) انّه كان يقول :
« لعن اللّه المغيرة بن سعيد ، انّه كان يكذب على أبي فأذاقه اللّه حرّ الحديد ، لعن اللّه من قال فينا ما لا نقوله في أنفسنا ، ولعن اللّه من أزالنا عن العبودية للّه الذي خلقنا وإليه مآبنا ومعادنا وبيده نواصينا » « 2 » .
وروى - أيضا - بسنده عن هشام بن الحكم انّه سمع أبا عبد اللّه ( ع ) يقول :
« كان المغيرة بن سعيد يتعمّد الكذب على أبي ، ويأخذ كتب أصحابه ، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي ، فيدفعونها إلى المغيرة فكان يدسّ فيها الكفر والزندقة ، ويسندها إلى أبي ، ثم يدفعها إلى أصحابه فيأمرهم أن يبثوها في الشيعة . فكلما كان في كتب أصحاب أبي من الغلو ، فذاك ما دسّه المغيرة بن سعيد في كتبهم » « 3 » .
وفي رواية أخرى ، سئل يونس وقيل له : ما أشدّك في الحديث لما يرويه أصحابنا ! فما الذي يحملك على ردّ الأحاديث ؟ فقال : حدّثني هشام بن الحكم انه سمع أبا عبد اللّه ( ع ) يقول : « لا تقبلوا علينا حديثا إلّا ما وافق القرآن والسنّة ، أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدمة ، فإنّ المغيرة بن سعيد - لعنه اللّه - دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي . فاتقوا اللّه ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا تعالى وسنّة نبينا صلى اللّه عليه وآله فانا إذا حدّثنا قلنا قال اللّه عزّ وجلّ
هامش
( 1 ) نفس المصدر ص 227 .
( 2 ) نفس المصدر ص 302 .
( 3 ) نفس المصدر ص 225 .