تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
ونضيف إلى ما سبق انتشار الأخطاء الكثيرة في نسخ الكتب المخطوطة ونورد على سبيل المثال صنفين منها في ما يأتي باذنه تعالى . ثم إن علماء الأصول بمدرسة أهل البيت ( ع ) التزموا بصحة الحديث في دراساتهم العقائدية والفقهية دون غيرها في مثل كتب الأدعية والاخلاق كما سنبينه باذنه تعالى في ما يأتي .

أ - التزام علماء مدرسة أهل البيت ( ع ) بصحة الحديث في أخذ الاحكام وأصول الدين دون غيرهما

كان التشديد على الغلاة والكذّابين واستنكار أخذ الحديث منهم لدى مدرسة أهل البيت ( ع ) في عصر أئمة أهل البيت . ثم تسامح العلماء والمحدثون بمدرسة أهل البيت في نقل الحديث بجميع أبواب المعرفة الاسلامية ، عدا أبواب الحلال والحرام . المسمّى بفروع الدين ، وأبواب العقائد المسمّى بأصول الدين . وتسامح المحدثون في غيرهما ، ونقلوا الحديث في كتبهم عن كلّ مسلم ، قويا كان أم ضعيفا ، صدوقا كان أم كذوبا . وكذلك تسامح المحدثون القميّون أنفسهم ، ونقلوا الحديث عمّن كان اسلافهم يخرجونهم من قم وعن أمثالهم المتهمين بالغلو ووضع الحديث . وهكذا انتشرت أحاديث الضعفاء والمتروكين سابقا في كتب علوم القرآن والسيرة وأمثالهما من فنون العلوم الاسلامية . قال النجاشي « 1 » في ترجمة جابر الجعفي ما موجزه : « روى عنه جماعة غمز فيهم وضعّفوا ، منهم : عمرو بن شمر ومفضّل بن صالح ومنخل بن جميل ويوسف بن يعقوب . وكان شيخنا أبو عبد اللّه - المفيد - قلّ
هامش
( 1 ) أحمد بن علي النجاشي ( ت : 450 ه ) في كتابه « رجال النجاشي » ط . طهران المصطفوي ص 100 .