يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
« 1 » .
وفي تفسير السيوطي : ( عن ابن مسعود قال : كنّا نقرأ على عهد رسول اللّه ( ص ) ، يا أيّها الرّسول بلّغ ما أنزل إليك من ربّك - أنّ عليّا مولى المؤمنين - وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته . . . ) « 2 » .
قصد ابن مسعود ، أنّهم كانوا على عهد رسول اللّه يقرءون في تفسير الآية هكذا .
وكان نزول هذه الآية في غدير خمّ .
نتيجة البحث :
نزل ( - في علي - ) على رسول اللّه ( ص ) ، مع آية
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ . . .
، بوحي غير قرآني ، بيانا وتفسيرا ل
ما أُنْزِلَ
، وبلّغ الرسول الآية ، وبيانها لمن حضر ، ورواها الصحابة كذلك ، غير أنّ المسلمين بعد عصر الصحابة ظنّوا أنّ - في علي - قراءة أخرى للآية . وقالوا : في قراءة أبيّ ، وابن مسعود ، و . . . ، والصواب أن يقولوا في رواية . . . و . . . ، ولمّا دوّنوا القرآن بلا تفسير في عهد الخليفة الأوّل ، وتمّ نشره على عهد الخليفة الثالث ، حذفوا هذا التفسير مع ما حذفوا من تفاسير وبيان للآيات ، وهذا هو المراد مما ورد في رواية ( 286 ) : « فمحوا اسم علي » .
والتبس الأمر على محدثين ، كالشيخ النوري ، وحسبها من الأدلّة على وقوع التحريف في النص القرآني ، وحسبها الأستاذ ظهير من الألف حديث شيعي ، في إثبات تحريف القرآن ، في حين أنّها مشتركة بين المدرستين .
هامش
( 1 ) أسباب النزول للواحدي ص 135 .
( 2 ) الدرّ المنثور 2 / 298 .