وروى عن زياد بن المنذر أنّه كان يقول : ( كنت عند أبي جعفر محمد علي ( ع ) ، وهو يحدّث الناس ، إذ قام إليه رجل من أهل البصرة يقال له عثمان الأعشى - كان يروي عن الحسن البصري - فقال له : يا ابن رسول اللّه ، جعلني اللّه فداك ، إنّ الحسن يخبرنا أنّ هذه الآية نزلت بسبب رجل ، ولا يخبرنا من الرجل
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ . . .
، فقال : لو أراد أن يخبر به لأخبر به ، ولكنّه يخاف .
إنّ جبرئيل هبط إلى النبي ( ص ) - إلى قوله - فقال : إنّ اللّه يأمرك أن تدلّ أمّتك على وليّهم علي ، مثل ما دللتهم عليه من صلاتهم وزكاتهم وصيامهم وحجّهم ، ليلزمهم الحجة من جميع ذلك ، فقال رسول اللّه ( ص ) : يا ربّ إنّ قومي قريبو عهد بالجاهليّة ، وفيهم تنافس وفخر ، وما منهم رجل إلّا وقد وتره وليّهم ، وإنّي أخاف - أي من تكذيبهم - فأنزل اللّه تعالى : « يا أيّها الرّسول بلّغ ما أنزل إليك من ربّك وإنّ لم تفعل فما بلّغت رسالته - يريد فما بلّغتها تامة - واللّه يعصمك من النّاس » ، فلما ضمن اللّه له بالعصمة وخوفه أخذ بيد علي . . . ) « 1 » وروى « 2 » الحاكم الحسكاني :
عن ابن عباس في حديث المعراج ، أنّ اللّه - عزّ اسمه - قال لنبيه في ما قال :
« وإنّي لم أبعث نبيّا إلّا وجعلت له وزيرا ، وإنّك رسول اللّه ( ص ) ، وإنّ عليّا
هامش
. 3 / 1200 ، بآخر الطبقة 14 . وقد رجعنا إلى كتابه شواهد التنزيل لقواعد التفصيل في الآيات النازلة في أهل البيت ، تحقيق محمد باقر المحمودي ط . بيروت عام 1393 ه ، والحديث في 1921 ورقم الحديث 294 .
( 1 ) شواهد التنزيل 1 / 191 ، وراجع تفسير الآية في أسباب النزول للواحدي ونزول القرآن لأبي نعيم .
( 2 ) كذا جاءت .