وزيرك » .
قال ابن عباس : [ فهبط ] رسول اللّه ، فكره أن يحدث الناس بشيء منها إذ كانوا حديثي عهد بالجاهلية - إلى قوله - فاحتمل رسول اللّه حتّى إذا كان اليوم الثامن عشر ، أنزل اللّه عليه :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ . . .
- إلى قوله - فقال : « يا أيّها الناس ، إنّ اللّه أرسلني إليكم برسالة ، وإنّي ضقت ذرعا ، مخافة أن تتّهموني وتكذّبوني ، حتّى عاتبني ربّي فيها بوعيد أنزله عليّ . . . » « 1 » .
وروى الحسكاني وابن عساكر : عن أبي هريرة : أنزل اللّه عزّ وجلّ :
يا أيّها الرّسول بلّغ ما أنزل إليك من ربّك - في علي بن أبي طالب - وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته . . . « 2 » .
قصد أبو هريرة أنّ المقصود أن يبلّغ ما نزل في علي .
روى الحسكاني : ( عن عبد اللّه بن أبي أوفى ، قال : سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول يوم غدير خمّ ، وتلا هذه الآية
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ . . .
، ثمّ رفع يديه حتّى يرى بياض إبطيه ، ثمّ قال : « ألا من كنت مولاه . . . » ) « 3 » .
وروى الواحدي في أسباب النزول ، والسيوطي في الدرّ المنثور ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب :
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل للحسكاني 1 / 192 - 193 ، وفي ص 189 منه نزول الآية فقط .
( 2 ) شواهد التنزيل للحسكاني 1 / 187 ، ورواها ابن عساكر بترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق ، بطرق كثيرة في الحديث 452 .
( 3 ) الحسكاني 1 / 190 .
وعبد اللّه بن أبي أوفى : علقمة بن خالد الحارث الأسلمي ، صحابيّ شهد الحديبية ، وعمّر بعد النبي ( ص ) ، مات سنة ست أو سبع وثمانين ، وهو آخر من مات بالكوفة من الصحابة ، وأخرج حديثه جميع أصحاب الصحاح . ترجمته بتقريب التهذيب 1 / 4 . 2 ، وأسد الغابة 3 / 121 .