صالح في شرحه ظاهر هذا الحديث على أن قوله تعالى في علي نورا مبينا كان في نظم القرآن والمنافقون حرفوه وأسقطوه ونورا حال عن علي عليه السلام .
قلت : الذي ظهر لي انه قد اسقط الراوي أو الناسخ منه كلمات وهي عجز تلك الآية كما نقلناها على ما هو الموجود في المصاحف وصدر آية أخرى في آخر هذه السورة وهي قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً
وان لفظ في علي متوسطا بين نزلنا ومصدقا في الأولى وبين إليكم ونورا في الثانية موجودا سقط من الموضعين وكان الأصل بعد قوله في علي هكذا :
مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ
.
وبهذا الاسناد عن محمد بن سنان عن عمار عن منخل عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال نزل إلى قوله : وأنزلنا إليكم في علي نورا مبينا ويوضح ذلك أنه ( ره ) أورد سندا قبل هذا هكذا : علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن سنان عن عمار مروان عن منخل عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام وذكر سقوط في علي في قوله تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ
الآية كما تقدم ثم قال وبهذا الاسناد وذكر الحديث المذكور والسياري أورد في كتابه تلك الأخبار بهذا السند وزاد بعد قوله
لِما مَعَكُمْ
وباسناده ثم ذكر الآية الأخيرة المتضمنة لقوله في علي واحتمال كون ما في مصحفهم ( ع ) موافقا لما في الخبر ومخالفا لما عندنا كما ظنه الفاضل المذكور بعيد .
دراسة الروايات :
أ - [ الآية ]
- قال اللّه سبحانه في الآية ( 47 ) من سورة النساء :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا
.
وفي الروايات : يا أيّها الّذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزّلنا - في علي