تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
عليهم السلام وينصره ولم يدركه وكيف يؤمن عيسى بمحمد صلى اللّه عليه وآله وينصره ولم يدركه فقال يا حبيب ان القرآن قد طرح منه آي كثيرة ولم يزد فيه إلّا حروف أخطأت به الكتبة وتوهمتها الرجال وهذا وهم فاقرأها وإذ أخذ اللّه ميثاق أمم النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه هكذا أنزله اللّه يا حبيب فوالله ما وفت أمة من الأمم التي كانت قبل موسى بما أخذ اللّه عليها من الميثاق لكل نبي بعثه اللّه بعد نبيها ولقد كذبت الأمة التي جاءها موسى لما جاءها موسى ولم يؤمنوا به ولا نصروه إلّا القليل منهم ولقد كذبت أمة عيسى بمحمد صلى اللّه عليه وآله ولم يؤمنوا به ولا نصروه لما جاءها إلّا القليل منهم ولقد جحدت هذه الأمة بما أخذ عليها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من الميثاق لعلي بن أبي طالب عليه السلام يوم اقامه للناس ونصبه « 1 » لهم ودعاهم إلى ولايته وطاعته في حياته وأشهدهم بذلك على أنفسهم فأي ميثاق أوكد من قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في علي بن أبي طالب عليه السلام فو اللّه ما وفوا به بل جحدوا وكذبوا . ( يط ) 164 - السياري عن ابن سالم عن حبيب السجستاني مثله إلى قوله ( ع ) هكذا أنزل اللّه يا حبيب . ( ك ) 165 - وعنه قال وروى عنهم ( ع ) من أمم النبيين عليهم السلام وقال الشيخ الطوسي ره في ( التبيان ) قال الصادق عليه السلام تقديره إذ أخذ اللّه ميثاق أمم النبيين بتصديق نبيها والعمل بما جاءهم به وانهم خالفوهم فيما بعد وما وفوا به وتركوا كثيرا من شريعته وحرفوا كثيرا منها انتهى والظاهر أنه نقل الخبر بالمعنى وحمل وجود لفظ الأمم في الآية وكونه منزلا فيها على كونه مقدرا فيها وإلّا فهذا الاصطلاح غير معهود في كلام الأئمة ( ع ) مع أن كون المقام مقام التقدير تأمل لعدم ما
هامش
( 1 ) في النص ( يوم إقامة الناس ونصب ) تصحيف .