تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
رسول اللّه ( ص ) يقول :
وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
، « صلاة العصر » أو « وصلاة العصر » ، وأمرهنّ بتسجيله في مصاحفهنّ ، إنّما أردن أنّهنّ سمعن بيان الرسول ( ص ) عن الآية . وكذلك عندما روى أتباع مدرسة الخلفاء ، أنّ في قراءة « أبيّ » - مثلا - : « يا أيّها الرسول بلّغ ما أنزل إليك - في علي - وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته » أنّ أبيّا كان يعلّم الآية مع هذا البيان . وكذلك إذا جاء في الرواية : « أنّه كان ممّا نزل على رسول اللّه ، أو كان ممّا أنزله اللّه ، أو ما أوحي إلى رسول اللّه » ، كلّ ذلك بمعنى أنّه نزل بيان الآية من اللّه - سبحانه - وحيا إلى رسوله ( ص ) . وكذلك الأمر في الروايات التي وردت عن أئمة أهل البيت فيهما ، فإنّنا نجد في بقية رواية الكافي ( ما / 16 ) ، التي حذفها الشيخ النوري ( وقوموا للّه قانتين - الخبر ) ما يأتي : قال اللّه تعالى لنبيّه ( ص ) :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ
« 1 » ، ودلوكها زوالها ، بين دلوك الشّمس إلى غسق اللّيل ، أربع صلوات سمّاهنّ اللّه وبيّنهنّ ووقّتهنّ ، وغسق اللّيل ، هو انتصافه . ثمّ قال تبارك وتعالى :
وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً
، فهذه الخامسة . وقال اللّه تعالى في ذلك
أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ
« 2 » وطرفاه المغرب والغداة
وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ
، وهي صلاة العشاء الآخرة . وقال تعالى :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
« 3 » ، وهي صلاة الظهر ، وهي أوّل صلاة صلّاها رسول
هامش
( 1 ) الإسراء / 78 . ( 2 ) هود / 116 . ( 3 ) البقرة / 239 .