اللّه ( ص ) ، وهي وسط النّهار ، ووسط الصّلاتين بالنّهار : صلاة الغداة وصلاة العصر .
فإنّ ما جاء في هذا الحديث ، وفي غيره ممّا سبق ، جميعا تدلّ على بيان
الصَّلاةِ الْوُسْطى
، وتفسيرها .
وجميع ما ورد نظيره ، مثل قولهم : ( في قراءة الرسول ، أو أحد من الصحابة أو أحد من أئمة أهل البيت ) ، سواء أكانت الرواية من مدرسة الخلفاء ، أو مدرسة أهل البيت ، تعني ما ذكرناه ولا تعني غيره ، مثل ما جاء في الروايات ، أنّه كان في قراءة « أبيّ » ، و « ابن عباس » : يا أيّها الرّسول بلّغ ما أنزل إليك - في علي - وإن لّم تفعل فما بلّغت رسالته . . . ، من سورة المائدة ، فإنّها جميعا تعني ، في ما كان يعلّم « أبيّ » ، أو غيره من الصحابة ، أو أحد أئمة أهل البيت من تفسير القرآن .
وأخيرا أنّ التحريف في الكتب السّماوية ، بالحذف أو التغيير ، يقع من قبل المسيطرين من الحكام ، بقصد كتمان ما يخالف سياستهم وهوى نفوسهم ، كما وقع ذلك في الإصحاح الثالث والثلاثين من سفر الخروج من التوراة ، فقد حرّفوا ما كان فيه بشارة ببعثة النبيّ الخاتم ( ص ) « 1 » .
ولا داعي للتحريف والكتمان في تعيين المقصود من « الصلاة الوسطى » في هذه الآية ، ليكتم ويحرّف ، كما فهمه الشيخ النوري .
ثاني عشر - رواية آية ( 240 ) :
( مط ) 124 - وعن ابن سيف عن أخيه عن أبيه عن عمرو بن جابر في قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ
هامش
( 1 ) راجع ( خمسون ومائة صحابي مختلق ) ، ج 2 ، ط 1404 ، صفحة ( 57 - 62 ) .