تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
عليهم انّهم قالوا ضمّ الهاء هو الأصل لانّ الهاء إذا انفردت من حرف متصل بها قيل هم فعلوا ومن ضمّ الميم إذا لقيها ساكن بعد الهاء المكسورة قال لما احتجت إلى الحركة رددت الحرف إلى أصله فضممت وتركت الهاء على كسرتها لانّه لم يأت ضرورة تحوج إلى ردّها إلى الأصل ومن كسر الميم فالساكن الذي لقيها والهاء مكسورة ثم اتبع الكسرة الكسرة والذين في موضع جرّ بالإضافة ولا يقال في الرّفع الّذون لانّه اسم في ليس يتمكن وقد حكى الّذون شاذا كما قيل الشّياطون وذلك في حال الرفع ولا يقرأ به وقرأ « صراط من أنعمت عليهم عمر بن الخطاب وعبد اللّه بن الزبير وروي ذلك عن أهل البيت عليهم السلام والمشهور الأول » . كان الشيخ الطوسي ( ره ) بمدرسة أهل البيت أول من نقل القراءات من مدرسة الخلفاء إلى تفسيره ونقل اسنادها بكل أمانة علمية ، وكذلك اعتمد - رضوان اللّه تعالى عليه - على مروياتهم مثل روايتهم في آيات الافك عن أم المؤمنين عائشة انها رميت بالافك وانّ الآيات نزلت في تبرئتها . في حين ان الآيات نزلت في تبرئة مارية في ما رمتها أم المؤمنين عائشة وعصبتها بمابور في ولدها إبراهيم ابن رسول اللّه ( ص ) . كما فصلنا ذلك في الجزء الثاني من أحاديث أم المؤمنين عائشة . وأخذ من الشيخ الطوسي الشيخ أبو علي الفضل ابن الحسن الطبرسي ( ت : 548 ه ) في تفسيره مجمع البيان الذي تمّ تأليفه ( 536 ه ) وقال في مقدمة كتابه : « . . . ما جمعه الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي من كتاب التبيان . . . وهو القدوة استضيء بأنواره . . . ) . مثل رواية نزول آيات الافك عن أم المؤمنين عائشة ، وانها نزلت في تبرئتها . ولم يأخذ منه ( ره ) قوله في النسخ في المقدمة ولا في تفسير الآية الثانية من