« لعن اللّه المغيرة بن سعيد ، انّه كان يكذب على أبي ، فأذاقه اللّه حرّ الحديد ، لعن اللّه من قال فينا ما لا نقوله في أنفسنا ، ولعن اللّه من أزالنا عن العبودية للّه الذي خلقنا وإليه مآبنا ومعادنا ، وبيده نواصينا » .
وروى - أيضا - بسنده عن هشام بن الحكم انّه سمع أبا عبد اللّه ( ع ) يقول :
« كان المغيرة بن سعيد يتعمّد الكذب على أبي ، ويأخذ كتب أصحابه ، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي ، فيدفعونها إلى المغيرة ، فكان يدسّ فيها الكفر والزندقة ، ويسندها إلى أبي ، ثم يدفعها إلى أصحابه ، فيأمرهم أن يبثوها في الشيعة .
فكلما كان في كتب أصحاب أبي من الغلو ، فذاك ما دسّه المغيرة بن سعيد في كتبهم » .
وفي رواية أخرى :
سئل يونس وقيل له : ما أشدّك في الحديث لما يرويه أصحابنا ، فما الذي يحملك على ردّ الأحاديث ؟
فقال : حدّثني هشام بن الحكم انه سمع أبا عبد اللّه ( ع ) يقول : « لا تقبلوا علينا حديثا إلّا ما وافق القرآن والسنّة ، أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدمة ، فإنّ المغيرة بن سعيد - لعنه اللّه - دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي .
فاتقوا اللّه ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا تعالى وسنّة نبينا صلى اللّه عليه وآله فانا إذا حدّثنا قلنا قال اللّه عزّ وجلّ وقال رسول اللّه ( ص ) .
قال يونس : وافيت العراق ، فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر ( ع ) ووجدت أصحاب أبي عبد اللّه ( ع ) متوافرين ، فسمعت منهم ، وأخذت كتبهم فعرضتها ، من بعد على أبي الحسن الرضا ( ع ) ، فأنكر منها أحاديث كثيرة أن يكون من أحاديث أبى عبد اللّه ( ع ) ، وقال لي : « انّ أبا
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 247
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٤٧