وبناء على ما ذكرناه ، فان جميع روايات القراءات منتقلة من مدرسة الخلفاء إلى مدرسة أهل البيت بواسطتين :
أولا - تفاسير مدرسة أهل البيت أ - التبيان مع ذكر اسنادها بكل أمانة علمية .
ب - مجمع البيان وجوامع الجامع دون ذكر السند .
ومنتشرة منها إلى تفاسير أخرى بمدرسة أهل البيت - أيضا - دون ذكر السند .
ثانيا - السياري الذي افتري بها على أئمة أهل البيت ، وسوف نرى - باذنه تعالى - انه كيف دسّ هو ومن سبقه من الغلاة في روايات القراءات ما يقتضيه غلوهم وركبوا عليها اسنادا ، وافتروا بها على أئمة أهل البيت ، وانطلت حيلتهم على المحدثين بمدرسة أهل البيت ونقلوها إلى كتب أحاديث مدرسة أهل البيت عليهم السلام واستشهد بها على تحريف القرآن - والعياذ باللّه - محدثون أمثال الشيخ النوري ولم يعتد بها علماء الأصول بمدرسة أهل البيت .
أضف إلى ذلك أنّ للسور القرآنية أوزانا كأوزان الشعر التي اكتشفها الخليل ابن أحمد ، ولتعابيرها وتناسق ألفاظها نظم يدركها ذو الحسّ المرهف ، وإنّ لكلّ مترادف في لغة العرب من معنى يميزه من مرادفه مثل : « الجيد » و « الرّقبة » و « العنق » ، فقد تضمّنت الأولى منها معنى « الجودة » والثانية « النسمة » والأخيرة « الطول » ، ويخلّ بالمعنى استعمال كل منها في غير ما يناسبها ، مثل :
ألف - « الجيد » ، في قوله تعالى في سورة تبّت :
فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ
.
ب - « الرقبة » ، في قوله تعالى في سورة النساء / 92 :
وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
.