وقرأ عمر بن الخطاب وأبيّ بن كعب : « غير الضالّين » .
وقال ابن كثير ( 1 / 29 ) : عن عمر بن الخطاب ( رض ) أنّه كان يقرأ :
« غير الضالين » .
وقال السيوطي ( 1 / 15 ) : أخرج وكيع و . . . عن عمر بن الخطاب أنّه كان يقرأ : « صراط من أنعمت . . . غير الضالين » .
وأخرج أبو عبيد . . . عن عبد اللّه بن الزبير قرأ : « صراط من أنعمت . . .
غير الضالين » في الصلاة .
بعد هذا الاستعراض ينبغي أن ندرس بإيجاز تاريخ القراءات بمدرسة الخلفاء وكيف انتقلت منها إلى مدرسة أهل البيت ؟ ومن نقلها ؟ ولما ذا نقلوها ؟
أولا - اختلاق القراءات وانتشارها بمدرسة الخلفاء
مرّ بنا في بحث « السبعة أحرف » و « القراءات » من الجزء الثاني من هذا الكتاب انّ القراءات بمدرسة الخلفاء لم تقف عند حد ما اختلقتها الزنادقة في أخريات القرن الثاني ، بل استمرّ اختلاق القراءات من بعدهم ، ثمّ تكاثرت على يد القرّاء الكبار الذين سمّاهم الذهبي ( ت : 748 ه ) في كتابه « معرفة القرّاء الكبار » .
وليس لنا أن نبرئ جميعهم من تبعة إضرارهم بالقرآن ، وان كان جلّهم قد كثّر القراءات بحسن نيّة ، فقد كان منهم أمثال :
« محمّد بن يوسف بن يعقوب الرازي » الذي قال الذهبي نفسه عند ترجمته في لسان الميزان :
« محمّد بن يوسف بن يعقوب الرازي » شيخ يروي عنه أبو بكر بن زياد النقاش ، ظالم لنفسه وضع كثيرا في القراءات .
وقال الخطيب : « متّهم بوضع الحديث » .