الشافعي ، حدّثنا حبيب بن الحسن القزاز ، حدثنا محمد بن يوسف بن يعقوب الرازي ، حدّثنا أبو عمر محمد بن عبد اللّه بن دينار القسام الرازي ، حدّثنا أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء عن أبي سعد البقال عن عكرمة عن ابن عباس ، قال : ما سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلّم جمع أبويه لأحد إلّا لسعد ، فإنّي سمعته يقول : « إرم سعد فداك أبي وأمي » . حدّثني أبو القاسم الأزهري عن أبي الحسن الدارقطني ، قال : محمد بن يوسف بن يعقوب الرازي ؛ شيخ دجّال كذّاب ، يضع الحديث ، والقراءات والنسخ ، وضع نحوا من ستين نسخة قراءات ليس لشيء منها أصل .
ووضع من الأحاديث المسندة ما لا يضبط ، قدم إلى هاهنا قبل الثلاثمائة ، فسمع منه ابن مجاهد وغيره ، ثمّ تبين كذبه فلم يحك عنه ابن مجاهد حرفا .
وقد روى عنه النقاش غير شيء ، فمرة ينسبه إلى محمد بن طريف عاصم مولى علي بن أبي طالب ، ومرة يقول محمد بن نبهان ، ومرة يقول محمد بن يوسف ، ومرة يقول محمد بن عاصم الحنفي « 1 » .
كان ذلكم شأن القراءات بمدرسة الخلفاء ، وانتقلت منها إلى مدرسة أهل البيت بواسطتين :
أولا - الغلاة بسوء نية .
ثانيا - العلماء بحسن نية .
أما الغلاة ، فقد مرّ بنا في بحث : « كيفية تمحيص سنّة الرسول ( ص ) بمدرسة أهل البيت ( ع ) ، ومقابلة أئمة أهل البيت للغلاة » فيما رواه الكشّي بسنده عن أبي عبد اللّه الصادق ( ع ) ، أنّه كان يقول :
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد للخطيب : ( 3 / 397 - 398 ) .