تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
وقد أورد - أيضا - جميع تلك الروايات في الباب الرابع من كتابه ، وسندرسها مع غيرها من روايات الباب الرابع من كتابه ، ونبيّن خطأه في ما استند اليه إن شاء اللّه تعالى . وفي الباب الثاني : « عقيدة الشيعة في الدور الثاني من القرآن » نقل في هذا الدور أقوال الشيخ الصدوق ( ت : 381 ه ) والشريف المرتضى ( ت : 436 ه ) والشيخ الطوسي ( ت : 460 ه ) والشيخ الطبرسي ( ت : 548 ه ) بعدم تحريف القرآن . وقال : « وأمّا في الدور الثاني - أي بعد منتصف القرن الرابع إلى القرن السادس ، في القرنين كلّها - صدر هذا القول أوّل مرّة في الشيعة من هؤلاء الأربعة لا خامس لهم . . . » « 1 » . وقال : « هل يستطيع أحد منهم أن يثبت أنّ في القوم أحدا ممن سبقهم إلى هذا القول ، أو لهم خامس أظهر هذه المقالة كلّا ! لا ، ولن يستطيع أحد أن يفعل ذلك ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا » « 2 » . ثم نقل عدّة روايات من كتب الصدوق ، واستدلّ بها على أنّ الصدوق - أيضا - كان يؤمن بتحريف القرآن ، وانّما تظاهر هو وغيره بالقول بعدم التحريف تقيّة ، وقال : « وانّها تدلّ دلالة صريحة على أنّ القوم لم يلتجئوا إلى القول بعدم التحريف إلّا تقيّة » « 3 » . وقال : « وأمّا الطوسي ، فليس بمختلف عن ابن بابويه القمي ، وهو قد ملأ كتابه بمثل هذه الروايات التي نقلها عن متبوعه ، وكذلك المرتضى والطبرسي » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر / 65 . ( 2 ) نفس المصدر ص 66 . ( 3 ) نفس المصدر ، ص 71 .