تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
أوردنا في الجزء الثاني أمثلة مما أورده الشيخ النوري في ( فصل الخطاب ) من أخبار مدرسة الخلفاء عن اختلاف نسخة مصحف الخليفة عثمان عن نسخ مصاحف غيره ، وفي ما رووه عن الصحابة - مثلا - انّه كان في مصحفهم زيادة سورتين أو نقصانها ، حسب ما رووا ذلك في مؤلفاتهم وبيّنا الحقيقة فيها . واعتمد الشيخ النوري في ما نقل على أوثق الكتب لديهم ، ورغب في أن لا تتخلّف مدرسة أهل البيت في هذه المسابقة عن مدرسة الخلفاء . ولمّا لم يجد في مدرسة أهل البيت نظير ما نقله عن مدرسة الخلفاء من حديث ، جمع لما أراد روايات الغلاة وجملا من أدعية لا سند لها وروايات منتقلة من مدرسة الخلفاء وروايات من كتب لا يعرف أصحابها إلى أمثالها ، ونسبها إلى مدرسة أهل البيت كأحاديث يستند إليها ، ولذلك كانت حججه واهية في هذا الصدد . وظهر في عصرنا كتّاب أرادوا أن يطعنوا بمدرسة أهل البيت ( ع ) ومصادر الدراسات لدى أتباعهم ، فنقلوا عن الشيخ النوري وغيره أمثال تلكم الأقوال ، ولم يسبق لواحد من كتّاب مدرسة الخلفاء أن يجمع في كتاب مثل ما جمعه « احسان الهي ظهير » في كتابه : « الشيعة والقرآن » ، ولذلك خصّصنا هذا القسم