سورة براءة
ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ
فظنّوا أنّ هذا آخر ما انزل من القرآن ، فقال لهم ابيّ بن كعب : إنّ رسول اللّه ( ص ) أقرأني بعدها آيتين :
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
إلى
وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
.
ثمّ قال : هذا آخر ما نزل من القرآن ، قال : فختم بما فتح به : ( باللّه الّذي لا إله إلّا هو ) وهو قول اللّه تبارك وتعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ
« 1 » .
من قال : إنّ الخليفة عمر بن الخطاب جمع القرآن في المصحف
في المصاحف لابن أبي داود وغيره :
1 - ( إنّ عمر بن الخطاب سأل عن آية من كتاب اللّه ، فقيل : كانت مع فلان ، فقتل يوم اليمامة .
فقال : إنّا للّه ، وأمر بالقرآن ، فجمع ، وكان أوّل من جمعه في المصحف ) .
2 - وقال : وروى عبد اللّه بن فضالة :
( لمّا أراد عمر أن يكتب الإمام ، أقعد له نفرا من أصحابه ، وقال : إذا اختلفتم في اللّغة ، فاكتبوها بلغة مضر ، فإنّ القرآن نزل على رجل من مضر ) .
3 - وقال :
قال عمر بن الخطاب ( رض ) : ( لا يملينّ في مصاحفنا إلّا غلمان قريش وثقيف ) « 2 » .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 5 / 134 ؛ والمصاحف 1 / 9 ، باب جمع القرآن ؛ وفتح الباري 10 / 389 - 390 ، باب جمع القرآن .
( 2 ) الروايات 1 و 2 و 3 - في المصاحف لابن أبي داود 1 / 10 - 11 ، باب جمع عمر بن الخطاب