وإنّ عمر أتى بآية الرجم ، فلم نكتبها لأنّه كان وحده ) « 1 » .
3 - في صحيح البخاري :
روى زيد بن ثابت ، قال : ( أرسل إليّ أبو بكر ، مقتل أهل اليمامة « 2 » ، فإذا عمر بن الخطاب عنده ، قال أبو بكر : إنّ عمر أتاني ، فقال : إنّ القتل قد استحرّ يوم اليمامة بقرّاء القرآن ، وإنّي أخشى أن يستحرّ القتل بالقرّاء بالمواطن ، فيذهب كثير من القرآن ، وإنّي أرى أن تأمر بجمع القرآن .
قلت لعمر : كيف تفعل شيئا لم يفعله رسول اللّه ( ص ) ؟
قال عمر : هذا واللّه خير .
فلم يزل عمر يراجعني حتّى شرح اللّه صدري لذلك ، ورأيت في ذلك الّذي رأى عمر .
قال زيد : قال أبو بكر : إنّك رجل شابّ عاقل لا نتّهمك ، وقد كنت تكتب الوحي لرسول اللّه ( ص ) ، فتتبع القرآن فاجمعه .
فو اللّه لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل عليّ ممّا أمرني به من جمع القرآن .
قلت : كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول اللّه ( ص ) ؟
قال : هو واللّه خير ، فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح اللّه صدري للّذي
هامش
( 1 ) في الإتقان النوع الثامن عشر ، 1 / 60 .
والليث بن سعد بن عبد الرّحمن الفهمي ، أبو الحارث ، المصري ، ثقة ، ثبت ، فقيه ، مشهور ، أخرج حديثه جميع أصحاب الصحاح ( ت : 175 ه ) . تذكرة الحفاظ ص 224 .
( 2 ) اليمامة : بلاد وسط الجزيرة العربية من مقاطعات نجد وهي اليوم واحة في المملكة العربية السعودية تدعى العارض ، ويوم اليمامة كان في السنة الثانية عشرة للهجرة يوم قاتل المسلمون مسيلمة المتنبّئ الكذاب وقومه بني حنيفة وغلبوهم .