تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح له صدر أبي بكر وعمر ، فتتبعت القرآن أجمعه من العسب ، واللخاف ، وصدور الرجال ، حتّى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري ، لم أجدها مع غيره :
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ * فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
( التوبة / 128 ، 129 ) ، حتّى خاتمة براءة ، فكانت الصحف عند أبي بكر حتّى توفاه اللّه ، ثمّ عند عمر حياته ، ثمّ عند حفصة بنت عمر « 1 » . وفي لفظ آخر للبخاري وسنن الترمذي : فوجدت آخر سورة براءة - التوبة - مع خزيمة بن ثابت . . . الحديث « 2 » . 4 - وفي رواية أخرى : ( لمّا أسرع القتل في قرّاء القرآن يوم اليمامة ، قتل منهم يومئذ أربعمائة رجل ، لقي زيد بن ثابت عمر بن الخطاب ، فقال له : إنّ هذا القرآن هو الجامع لديننا ، فإن ذهب القرآن ذهب ديننا . وقد عزمت على أن أجمع القرآن في كتاب . فقال له : انتظر حتّى أسأل أبا بكر ، فمضيا إلى أبي بكر ، فأخبراه بذلك ، فقال : لا تعجلا حتّى أشاور المسلمين ، ثمّ قام خطيبا في الناس ، فأخبرهم بذلك .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 / 150 ، كتاب فضائل القرآن ؛ وبشرحه فتح الباري 10 / 384 - 390 ؛ والمصاحف 1 / 6 - 7 . ( 2 ) صحيح البخاري 3 / 94 ، آخر تفسير براءة ؛ وشرحه فتح الباري 9 / 414 و 4 / 160 - 162 ، كتاب الأحكام ، باب يستحب للكاتب أن يكون أمينا عاقلا ، و 16 / 307 - 308 ؛ وسنن الترمذي ، شرح ابن العربي 11 / 258 - 268 ؛ والمصاحف لابن أبي داود 1 / 8 - 9 ؛ وموجز الحديث في مسند أحمد 1 / 13 .
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 77 | السيد مرتضى العسكري