تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 770

مساهمون:

ص٧٧٠
فمن جاءكما بشاهدين على كتاب اللّه فاكتباه « 1 » . والأقرب إلى الظن أنّ الشاهدين كانا يشهدان بأن ما أتوا به كان ممّا عرض على النبيّ ( ص ) عام وفاته في العرضة الأخيرة ، وكتب بين يديه ( ص ) ، ولذلك قال زيد بن ثابت : وجدت آخر سورة براءة مع أبي خزيمة لم أجدها مع غيره . ولولا ذلك لما صحّ معنى لعدم وجدانهم لهذه الآية ، لأنّ زيدا كان جمع القرآن وحفظه ، وأخذه عن النبيّ ( ص ) ، وقبل قول أبي خزيمة لأنّ النبيّ ( ص ) جعل شهادته شهادة رجلين ، وأتى عمر بآية الرجم فلم تكتب لأنّه كان أتى بها وحده ، وكانت حسب بعض الرّوايات نسخة من القرآن المكتوب في العسب والحرير والأكتاف في بيت رسول اللّه ( ص ) . وكان هذا الجمع عبارة عن جمع الآيات المكتوبة في الأكتاف والعسب واللخاف ، ونسخها في الأديم وهو الجلد المدبوغ ، قال ابن حجر في رواية عمارة ابن غزية : إن زيد بن ثابت قال : فأمرني أبو بكر فكتبته في قطع الأديم ، فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفّاه اللّه . ثمّ عند عمر في حياته . ثمّ عند حفصة بنت عمر . وقال عمر ( رض ) : لا يملين في مصاحفنا إلّا غلمان من قريش وثقيف ، وقال عثمان ( رض ) : اجعلوا المملي من هذيل والكاتب من ثقيف « 2 » .
هامش
( 1 ) هذه الرواية أخرجها ابن أبي داود من طريق هشام بن عروة . ( 2 ) المزهر 1 / 137 .