تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
إلّا بشهادة اثنين ، ووجدوا ( لقد جاءكم رسول . . . ) في آخر سورة براءة عند خزيمة ، ولم يجدوها عند غيره فكتبوها ؛ لأنّ الرسول ( ص ) جعل شهادته بشهادة رجلين . وأنّ زيدا قال : فقدنا آية من الأحزاب حتى نسخنا المصحف قد كنت أسمع رسول اللّه ( ص ) يقرأ بها فالتمسناها فوجدناها مع خزيمة
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
الآية / 23 ، فألحقناها بها . أو أنّهم على عهد عثمان ربّما اختلفوا في كتابة آية فيذكرون الرجل قد تلقاها من رسول اللّه ( ص ) ، ولعلّه يكون غائبا في بعض البوادي ، فيكتبون ما قبلها وما بعدها ويدعون موضعها حتى يجيء أو يرسل إليه فيأخذونها منه . لست أدري ، كيف رووا في ما وصفوه بالصحيح كلّ ذلك ؟ أو لم يكن في المدينة من الصحابة أمثال عبد اللّه بن عمرو الّذي أراد أن يقرأ القرآن بصلاة الليل ليلة واحدة ، فنهاه الرسول ( ص ) عن ذلك ! وأين كان عنهم الإمام عليّ ومصحفه الّذي جمعه من بيت الرسول ( ص ) ، وعبد اللّه بن مسعود الّذي كان يملي القرآن عن ظهر قلب وله مصحف لم يسلّمه لوزعة الخليفة عندما أرادوا حرق المصاحف ؟ وأين كان عنهم آلاف القرّاء الذين كانوا قد جمعوا القرآن على عهد الرسول ( ص ) ممّن ذكرنا أسماء بعضهم في ما سبق ؟ وألم يكن زيد بن ثابت نفسه ممّن جمع القرآن على عهد الرسول ( ص ) وكان قد حفظ من القرآن قبل هجرة الرسول ( ص ) إلى المدينة سبعا وثلاثين سورة ؟ لست أدري كيف يروون ما رووا وقد كان في البصرة وحدها على عهد الخليفة عمر ثلاثمائة قارئ ممّن جمع القرآن ، وكان في الشام من الصحابة من يملي القرآن على ألف وستمائة متعلّم ؟ وأخيرا كيف يروون أنّ بعض آيات القرآن لم يجدوها عند غير خزيمة
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 689 | السيد مرتضى العسكري