الإسلام ، بعد ذلك انتشرت تلكم الروايات في سائر البلاد خارج المدينة ، ثمّ انتقلت إلى المدينة بعد عصر الصحابة والتابعين وقبل عصر التدوين . وفي عصر التدوين دوّنت المجموعتان المتناقضتان في شأن البسملة في باب ذكر البسملة من كتب الحديث .
وهكذا انتشرت الروايات المتناقضة الّتي رويت في شأن القرآن .
ثانيا - دراسة روايات جمع القرآن وزمان روايتها ومكانها :
جاء في روايات صحيحي البخاري ومسلم وغيرهما من كتب السنن والمسانيد والمعاجم الحديثية ما خلاصته :
أ - أنّ الرسول ( ص ) وجميع الصحابة أهملوا تدوين القرآن ، وعندما استحرّ القتل بالقرّاء يوم اليمامة خشي الخليفة أبو بكر أو الصحابيان زيد وعمر أن يذهب كثير من القرآن فعزموا على جمع القرآن ، ولست أدري كيف استحر القتل بالقرّاء وكان عددهم قريبا من ثلاثة آلاف قارئ فقتل منهم على أكثر تقدير خمسون قارئا ! ؟
لست أدري كيف رووا أن القرآن لم يجمع قبل ذلك ومرّ بنا أن ختن الخليفة عمر بن الخطاب وأخته كان في بيتهما بمكّة القرآن مكتوبا يتدارسونه ، وفي المدينة كان رسول اللّه ( ص ) كلما نزل عليه شيء من القرآن أمر من حضر من كتّابه أن يكتبه في محلّه من السورة كما عيّنه جبرائيل بوحي من اللّه .
وقد مرّ بنا في بحث المصطلحات أنّ الكتاب مصدر سمّي به المكتوب ، وبناء على ذلك ، فإنّ القرآن الكريم كان مجموعا في كتاب في زمن الرسول ( ص ) ، وإلى هذا أشار أستاذ الفقهاء السيّد الخوئي وقال :
( وقد اطلق لفظ الكتاب على القرآن في كثير من آياته الكريمة ، وفي قول