ج - ما جاء في تفسير السيوطي عن ابن مسعود : كنّا نقرأ على عهد رسول اللّه ( ص ) : ( يا أيّها الرسول بلّغ ما انزل إليك من ربّك - إن عليّا مولى المؤمنين - وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته ) .
دراسة الروايات الآنفة :
جاء في روايات مصاحف امّهات المؤمنين : أنّ كل واحدة منهن قالت لمن يكتب لها المصحف : إذا بلّغت ( والصلاة الوسطى ) آذني فلمّا بلغها وآذنها أمرته أن يكتب بعدها : ( وصلاة العصر ) .
وفي رواية قالت امّ المؤمنين حفصة : ( ولا تكتبها حتّى امليها عليك كما سمعت رسول اللّه ( ص ) يقرأها . . . ) .
يظهر من هذه الروايات أنّ كلّ واحدة من امّهات المؤمنين كان لديها مصحف ليس فيه ( وصلاة العصر ) المبيّنة للصلاة الوسطى وأمرت الكاتب أن يكتبها في مصحفها .
وأبانت امّ المؤمنين حفصة أنّها سمعته من رسول اللّه ( ص ) .
إذا فقد كان القرآن مدوّنا في مصاحف يكتب فيها أصحابها ما سمعوه من رسول اللّه ( ص ) في بيان الآيات . وبهذا المعنى جاء في رواية ابن عباس أنّه أعطى الراوي مصحفا وقال هذا على قراءة ابيّ ، وفيه : ( فما استمتعتم به منهنّ - إلى أجل مسمّى - فآتوهنّ اجورهنّ ) في قوله تعالى :
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً
( النّساء / 24 ) .
وما جاء عن ابن مسعود أنّه قال :
كنّا نقرأ على عهد رسول اللّه ( ص ) : ( يا أيّها الرّسول بلّغ ما انزل إليك من ربّك - إنّ عليّا مولى المؤمنين - وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته ) بزيادة إنّ عليّا مولى المؤمنين في الآية 67 من سورة المائدة .