تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
فقال ( ص ) : ما بي ما تقولون وما جئت بما جئتكم به أطلب أموالكم ولا الشّرف فيكم ولا الملك ، ولكن اللّه بعثني إليكم رسولا فبلّغتكم رسالة ربّي ؛ فإن تقبلوا فهو حظكم في الدنيا والآخرة ، وإن تردّوه عليّ أصبر حتى يحكم اللّه بيني وبينكم . فقالوا : فإن كنت غير قابل ما عرضنا عليك فسل ربّك فليسيّر عنا هذه الجبال الّتي ضيقت علينا ويبسط بلادنا ويفجر فيها أنهارا كأنهار الشام والعراق ، وليبعث لنا من مضى من آبائنا وفيهم قصي فنسألهم عمّا تقول ، فإن صدّقوك صدّقناك وعرفنا انّه بعثك بالحق رسولا كما تقول . فأجابهم بالجواب الأوّل . فقالوا : فإن لم تفعل هذا فسل ربّك يبعث ملكا يصدّقك ويجعل لك جنانا وكنوزا وقصورا من ذهب وفضّة ، فإنّك تقوم بالأسواق وتلتمس المعاش كما نلتمس . وقالوا في ما قالوا له : لن نؤمن لك حتى تأتينا باللّه والملائكة قبيلا . فقام عنهم فقال له عبد اللّه بن أبي اميّة : لا أؤمن لك حتى ترقى إلى السماء وأنا أنظر وتأتي معك بنسخة منشورة وأربعة من الملائكة يشهدون لك ، ولو فعلت ذلك لظننت أن لا أصدقك ، فأنزل اللّه تعالى فيهم :
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ . . .
وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً
( الإسراء / 88 - 90 ) . ه - في ذمّ العاص بن وائل وأبي جهل وغيرهما من عتاة قريش لما أتوا بعظم حائل أمام الرسول ( ص ) فذروه في الريح وقالوا :
قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ
أنزل اللّه فيهم
وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ . . .
( يس / 78 ) . و - في العاص بن وائل عندما شنأ رسول اللّه ( ص ) ، بعد وفاة ابنه القاسم