شرّ قتلة .
فلمّا قدم به على زياد بعث زياد به إلى قسّ الناطف فدفن به حيّا « 1 » .
ومن قصص زياد بن أبيه في هذه المعركة أيضا ما وقع بينه وبين صيفي بن فسيل ، فإنّه أمر فجيء به إليه ، فقال له : يا عدوّ اللّه ! ما تقول في أبي تراب ؟
قال : ما أعرف أبا تراب .
قال : ما أعرفك به ! قال : ما أعرفه .
قال : أما تعرف عليّ بن أبي طالب ؟ ! قال : بلى .
قال : فذاك ، - وبعد محاورة بينهما - قال : عليّ بالعصا ، فقال : ما قولك في عليّ ؟
قال : أحسن قول أنا قائله في عبد من عبيد اللّه أقوله في أمير المؤمنين ، قال : اضربوا عاتقه بالعصا حتى يلصق بالأرض ؛ فضرب حتى ألصق بالأرض ، ثمّ قال : أقلعوا عنه ، فتركوه ، فقال له : إيه ما قولك في عليّ ؟
قال : واللّه لو شرطتني بالمواسي والمدى ما قلت إلّا ما سمعت منّي ، قال لتلعننّه أو لأضربنّ عنقك ، قال : إذا واللّه تضربها قبل ذلك ، فأسعد وتشقى ، قال :
ادفعوا في رقبته ، ثمّ قال : أوقروه حديدا واطرحوه في السجن ، ثمّ قتل مع حجر « 2 » .
وكتب إلى معاوية في رجلين حضرميّين « 3 » أنّهما على دين عليّ ورأيه ،
هامش
( 1 ) أوردناها موجزة من عبد اللّه بن سبأ 2 / 284 - 303 ، وفي ترجمة حجر من تاريخ دمشق لابن عساكر وتهذيبه تفصيل الخبر .
( 2 ) الطبري ، ط . أوروبا ، 2 / 129 ، وابن الأثير 3 / 204 ، والأغاني 16 / 7 ، وابن عساكر 6 / 459 .
( 3 ) نسبة إلى حضر موت من بلاد اليمن .