تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
كانت تلكم رواية ابن أبي الحديد عن صحيح البخاري ، وفي طبعات البخاري في عصرنا بدل لفظ ( آل أبي طالب ) ب : ( آل أبي فلان ) . وروى الطبري انّ المغيرة بن شعبة أقام سبع سنين وأشهرا في الكوفة لا يدع ذمّ عليّ والوقوع فيه ، والعيب لقتلة عثمان واللعن لهم ، والدعاء لعثمان بالرحمة والاستغفار له والتزكية لأصحابه « 1 » ، غير أنّ المغيرة كان يداري ، فيشتدّ مرّة ، ويلين أخرى . وروى الطبري : أنّ المغيرة بن شعبة قال لصعصعة بن صوحان العبدي وكان المغيرة أميرا على الكوفة من قبل معاوية : « إيّاك أن يبلغني عنك أنك تعيب عثمان عند أحد من الناس ، وإيّاك أن يبلغني عنك أنّك تظهر شيئا من فضل عليّ علانية ، فإنّك لست بذاكر من فضل عليّ شيئا أجهله ، بل أنا أعلم بذلك ، ولكنّ هذا السلطان قد ظهر ، وقد أخذنا بإظهار عيبه للناس ، فنحن ندع كثيرا ممّا أمرنا به ، ونذكر الشيء الّذي لا نجد منه بدّا ندفع به هؤلاء القوم عن أنفسنا تقيّة ، فإن كنت ذاكرا فضله ، فاذكره بينك وبين أصحابك ، وفي منازلكم سرّا ، وأمّا علانية في المسجد ، فإنّ هذا لا يحتمله الخليفة لنا ولا يعذرنا به . . . » « 2 » الحديث . وقال اليعقوبي « 3 » ما موجزه : وكان حجر بن عدي الكندي ، وعمرو بن الحمق الخزاعي وأصحابهما من شيعة عليّ بن أبي طالب ، إذا سمعوا المغيرة وغيره من أصحاب معاوية ، وهم يلعنون عليّا على المنبر ، يقومون فيردون عليهم ، ويتكلّمون في ذلك . فلمّا قدم زياد الكوفة ، وجّه صاحب الشرطة إليهم ، فأخذ جماعة منهم
هامش
( 1 ) الطبري ، ط . أروبا 2 / 112 . ( 2 ) الطبري ، ط . أروبا 2 / 38 ؛ وابن الأثير 3 / 171 ، ط . مصر . ( 3 ) اليعقوبي 2 / 230 .