وقال : كان أشراف أهل الكوفة غاشّين لعليّ ( ع ) وكان هواهم مع معاوية ، وذلك أنّ عليّا كان لا يعطي أحدا من الفيء أكثر من حقّه ، وكان معاوية بن أبي سفيان جعل الشّرف في العطاء ألفي درهم « 1 » .
وقال ما موجزه :
خاطب معاوية من عنده من أهل الشام وقال : يا أهل الشّام قد عرفتم حبي لكم ، وسيرتي فيكم ، وقد بلغكم صنيع عليّ بالعراق ، وتسويته بين الشّريف وبين من لا يعرف قدره .
فقال رجل منهم : لا يهدّ اللّه ركنك ، ولا يهيض جناحك ، ولا يعدمك ولدك ، ولا يرينا فقدك .
فقال : فما تقولون في أبي تراب ؟ قال : فقال كلّ رجل منهم ما أراد ، ومعاوية ساكت وعنده عمرو بن العاص ومروان بن الحكم فتذاكرا عليّا ( ع ) بغير الحق . . .
الحديث « 2 » .
وقال :
حدّثنا محمّد قال : حدّثنا الحسن قال : حدّثنا إبراهيم قال : وحدّثني عبد اللّه ابن محمّد بن عثمان الثقفي قال : حدّثنا عليّ بن محمّد بن أبي سيف عن فضيل بن الجعد عن مولى الأشتر قال : شكا عليّ ( ع ) إلى الأشتر فرار النّاس إلى معاوية ، فقال الأشتر : يا أمير المؤمنين ! إنّا قاتلنا أهل البصرة بأهل البصرة وأهل الكوفة والرأي واحد وقد اختلفوا بعد ، وتعادوا وضعفت النيّة وقلّ العدد ، وأنت تأخذهم بالعدل وتعمل فيهم بالحقّ وتنصف الوضيع من الشّريف ، وليس للشّريف عندك فضل منزلة على الوضيع ، فضجّت طائفة ممّن معك من الحق إذ عمّوا به ، واغتمّوا
هامش
( 1 ) الغارات ، ص 29 ، وط . طهران ، ص 44 - 45 .
( 2 ) الغارات ، ص 377 ، وراجع تمام الخبر في الكتاب .