تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
حكم الإمام عليّ ، وخرجت الخوارج عليه بنهروان ، وتجرّأ الناس عليه ، فكان الإمام يشكو قريشا بمثل قوله ( ع ) : اللّهمّ إنّي أستعديك « 1 » على قريش ومن أعانهم ! فإنّهم قطعوا رحمي ، وأكفئوا إنائي « 2 » . وأستعديك : أستعينك ، واكفاء الاناء أو قلبه مجاز عن تضييع حقه . وكتب في جواب أخيه عقيل بن أبي طالب : فدع عنك قريشا وتركاضهم في الضلال ، وتجوالهم في الشّقاق ، وجماحهم في التّيه ، فإنّهم قد أجمعوا على حربي كإجماعهم على حرب رسول اللّه ( ص ) قبلي ، فجزت قريشا عنّي الجوازي ! فقد قطعوا رحمي ، وسلبوني سلطان ابن امّي « 3 » .

موجز أخبار المجتمع الإسلامي على عهد الإمام عليّ ( ع )

قتل الخليفة عثمان دون أن يعين خليفة من بعده فملك جماهير المسلمين
هامش
( 1 ) في الأصل : أستعينك ، والصّواب ما أثبتناه ، كما قال ذلك محمّد عبده في هامش الخطبة في شرحه لنهج البلاغة . ( 2 ) نهج البلاغة ، الخطبة 170 و 215 ، والغارات ، ص 204 و 392 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد طبعة دار إحياء الكتب العربية 16 / 148 ، والطبعة المصرية الأولى 4 / 55 . ونهج البلاغة ، شرح محمّد عبده 3 / 67 - 68 ، ( الكتاب / 36 ) . وتركاضهم : مبالغة في الركض واستعارة لسرعة خواطرهم في الضّلال ، وكذلك التجوال من الجول والجولان ، والشّقاق : الخلاف ، وجماحهم : استعفاؤهم على سابق الحق ، والتيه : الضّلال والغواية ، والجوازي : جمع جازية بمعنى المكافأة ؛ دعاء عليهم بالجزاء على أعمالهم .
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 558 | السيد مرتضى العسكري