تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
الجندين من العهود والمواثيق انّهما آمنان على أنفسهما وأهليهما والامّة لهما أنصار على الّذي يتقاضيان عليه ، وعلى عبد اللّه بن قيس وعمرو بن العاص عهد اللّه وميثاقه أن يحكما بين هذه الامّة لا يردّانها في حرب ولا فرقة حتّى يعصيا وأجل القضاء إلى رمضان ، وان أحبّا أن يؤخّرا ذلك أخّراه ، وانّ مكان قضيتهما مكان عدل بين أهل الكوفة وأهل الشام . وشهد الأشعث بن قيس وسعيد بن قيس الهمداني وورقاء بن سمي البجلي وعبد اللّه بن محل العجلي وحجر بن عدي الكندي وعبد اللّه بن الطفيل العامري وعقبة بن زياد الحضرمي ويزيد بن حجبة التميمي ومالك بن كعب الهمداني ، ومن أصحاب معاوية أبو الأعور السلمي وحبيب بن مسلمة وزمل بن عمرو العذري وحمرة بن مالك الهمداني وعبد الرّحمن بن خالد المخزومي وسبيع بن يزيد الأنصاري وعتبة بن أبي سفيان ويزيد بن الحر العبسي . وقيل للأشتر ليكتب فيها فقال : لا صحبتني يميني ولا نفعتني بعدها شمالي إن خط لي في هذه الصحيفة ولست على بينة من ربّي من ضلال عدوي ، أو لستم قد رأيتم الظفر ؟ فقال له الأشعث : واللّه ما رأيت ظفرا ، هلمّ إلينا لا رغبة بك عنا ، فقال : بلى واللّه الرغبة عنك في الدنيا للدنيا وفي الآخرة للآخرة ، لقد سفك اللّه بسيفي دماء رجال ما أنت خير عندي منهم ولا أحرم دما . قال : فكأنّما قصع اللّه على أنف الأشعث الحمم . وخرج الأشعث بالكتاب يقرأه على الناس حتّى مر على طائفة من بني تميم فيهم عروة بن أدية أخو أبي بلال فقرأه عليهم فقال عروة : تحكّمون في أمر اللّه الرّجال ، لا حكم إلّا للّه ، ثمّ شدّ بسيفه فضرب به عجز دابة الأشعث ضربة خفيفة واندفعت الدابة وصاح به أصحاب الأشعث فرجع ، وغضب للأشعث قومه وناس كثير من أهل اليمن ، فمشى اليه الأحنف بن قيس ومسعر بن فدكي وناس
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 547 | السيد مرتضى العسكري