تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
فقال الأشعث وزيد بن حصين ومسعر بن فدكي : لا نرضى إلّا به ، فإنّه قد حذّرنا ما وقعنا فيه . قال عليّ : فانّه ليس بثقة ؛ قد فارقني ، وخذّل الناس عنّي ثمّ هرب منّي حتّى أمنته بعد أشهر ، ولكن هذا ابن عباس أولية ذلك . قالوا : واللّه لا نبالي أنت كنت أم ابن عباس ، لا نريد إلّا رجلا هو منك ومن معاوية سواء . قال : فإنّي أجعل الأشتر . قالوا : وهل سعر الأرض غير الأشتر . فقال : قد أبيتم إلّا موسى ؟ قالوا : نعم . قال : فاصنعوا ما أردتم . فبعثوا إليه وقد اعتزل القتال وهو بعرض ، فأتاه مولى له . فقال : إنّ الناس قد اصطلحوا ، فقال : الحمد للّه ، قال : قد جعلوك حكما ، قال إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، وجاء أبو موسى حتى دخل العسكر وجاء الأشتر عليّا . فقال : ألزّني بعمرو بن العاص ، فو اللّه لئن ملأت عيني منه لأقتلنّه . وجاء الأحنف بن قيس . فقال : يا أمير المؤمنين ! انّك قد رميت بحجر الأرض وإنّي قد عجنت أبا موسى وحلبت أشطره فوجدته كليل الشفرة قريب القمر ، وانّه لا يصلح لهؤلاء القوم إلّا رجل يدنو منهم حتى يصير في أكفهم ويبعد حتى يصير بمنزلة النجم منهم ، فإن أبيت أن تجعلني حكما فاجعلني ثانيا أو ثالثا فإنّه لم يعقد عقدة إلّا حللتها ولا يحل عقدة أعقدها لك إلّا عقدت أخرى أحكم منها ، فأبى الناس إلّا أبا موسى والرضا بالكتاب .