تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
قال أبو مخنف : وكان خاتم عثمان بدءا عند حمران بن أبان ، ثمّ أخذه مروان حين شخص حمران إلى البصرة فكان معه . وفي رواية أخرى : ثمّ وجدوا كتابا إلى عامله على مصر أن يضرب أعناق رؤساء المصريين ، فرجعوا ودفعوا الكتاب إلى عليّ ، فأتاه به ، فحلف له أنّه لم يكتبه ولم يعلم به . فقال له عليّ : فمن تتّهم فيه ؟ فقال : أتّهم كاتبي وأتّهمك يا عليّ ! لأنّك مطاع عند القوم ولم تردّهم عنّي . وجاء المصريون إلى دار عثمان فأحدقوا بها ، وقالوا لعثمان وقد أشرف عليهم : يا عثمان ! أهذا كتابك ؟ فجحد وحلف . فقالوا : هذا شرّ ، يكتب عنك بما لا تعلمه ، ما مثلك يلي أمور المسلمين ، فاختلع من الخلافة . فقال : ما كنت لأنزع قميصا قمّصنيه اللّه . وقالت بنو اميّة : يا عليّ ! أفسدت علينا أمرنا ودسست وألّبت . فقال : يا سفهاء ! إنّكم لتعلمون أنّه لا ناقة لي في هذا ولا جمل ، وإنّي رددت أهل مصر عن عثمان ثمّ أصلحت أمره مرّة بعد أخرى ، فما حيلتي ؟ وانصرف وهو يقول : اللّهمّ إنّي بريء ممّا يقولون ومن دمه إن حدث به حدث . قال : وكتب عثمان حين حصروه كتابا قرأه ابن الزّبير على الناس - وقيل بل قرأه الزّبير والأوّل أصحّ - يقول فيه : واللّه ما كتبت الكتاب ، ولا أمرت به ، ولا علمت بقصّته ، وأنتم معتبون من كلّ ما ساءكم ، فأمّروا على مصركم من أحببتم وهذه مفاتيح بيت مالكم ، فادفعوها إلى من شئتم .